مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

961

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وجلّ ! وا بقيّة من لا يبقى ! يا سلالة نبيّ الهدى ! يا بقيّة ابن عليّ المرتضى ! قال : فضجّ النّاس بالبكاء فقال رجل من القوم : يا يزيد ! ردّ الغلام وإلّا فأنت مقتول ، فردّه « 1 » . ثمّ أوقف بين يديه فقال له عليّ بن الحسين : ويلك يا يزيد إن كان لا بدّ من قتلي فأحضر لي ثقة حتّى أوصيه وصيّة ، قال : وما الّذي توصي به ؟ فقال : أوصي إليه بردّ الحرم إلى مدينة الرّسول ، قال يزيد : ما يردّهنَّ سواك وأراد بذلك هدوء النّاس . الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 501 / مثله المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 159 - 160 وفي الأنوار النّعمانيّة : أدخلوهنّ وهنّ مربقات بحبل طويل وزجر بن قيس يجرّهنّ . وفي رواية أبي مخنف قال الحاضرون : يا يزيد ! هذا صبيٌّ صغير وهو مريض فلا يجوز قتله ، فبكى عليّ بن الحسين فضمّته أمّ كلثوم إلى حضنها ثمّ أنشأت تقول : أُناديك يا جدّاه يا خير مرسل * حبيبك مقتول ونسلك ضائع أسيراً ذليلًا في القيود مكبلا * ولا لي في هذا البريّة شافع فلمّا سمع يزيد رقّ فعفا عنه . المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 160 قال الشّعبيّ : وكان ليزيد ( لعنه اللَّه ) أخت اسمها هند غير زوجته ، فلمّا رأتهنّ وثبت قائمة على قدميها ، ثمّ قالت : أيّتكنّ « 2 » أمّ كلثوم أخت الحسين عليه السلام ؟ قالت أمّ كلثوم : ها أنا

--> وفي خبر قال [ عليّ بن الحسين عليهما السلام ] : أتأذن لي في الكلام ، وفي البحار قال عليه السلام : ائذن لي في الكلام ، وفي القاموس : ائذن لي أي اسمع ، فقال : قل ولا تقل هجراً ، قال عليه السلام : لقد وقفت موقفاً لا ينبغي لمثلي أن يقول هجراً ما ظنّك برسول اللَّه لو رآني في غل ، فقال لمن حوله : حلّوه ، وفي رواية دعا بمبرد فأقبل يبرد الجامعة عن عنقه بيده ، وقال له : يا عليّ بن الحسين ! أتدري ما الّذي أريد بذلك ، قال : بلى تريد أن لا يكون لأحد عليَّ منّة غيرك ، فقال يزيد : هذا واللَّه ما أردت ، ثمّ قال له : كيف رأيت يا عليّ بن الحسين ، قال عليه السلام : رأيت ما قضاه اللَّه عزّ وجلّ قبل أن يخلق السّماوات والأرض ، فقال اللّعين : الحمد للَّه‌الّذي قتل أباك ، فقال عليّ بن الحسين عليه السلام : لعنة اللَّه على من قتل أبي ، فغضب يزيد وأمر بضرب عنقه ، فقال عليّ بن الحسين عليه السلام : فإذا قتلتني فبنات رسول اللَّه من يردّهم إلى منازلهم وليس لهم محرم غيري ، فقال : أنت تردّهم إلى منازلهم ، وفي رواية الشّعبيّ : لمّا أمر بضرب عنقه أخرجوه فخرجت أمّ كلثوم من ورائه ونادت : إلى . . . » ] . ( 1 ) - [ إلى هنا مثله في المعالي ] . ( 2 ) - [ الدّمعة : أيّكنّ ] .